( وأما الأشجار ) فقد عرفت حرمانها منها عينا لا قيمة لرواية الأحول المتقدمة ( من
غير ) فرق بين الكبار منها والصغار والمثمرة وغيرها ، بل وما لا ينتفع بها لصدق
الشجر عليها ( بل وكذا ) الأشجار اليابسة على اشكال فيها ، ويدخل فيها الأغصان
والسعاف المتصلة بها على اشكال في اليابسة منها مما صار حطبا ، وترث عينا مما كان
مقلوعا من النخيل والأشجار حال موت الزوج وان كانت معدة للغرس في محل آخر
كما أنها ترث من الثمار عينا ولو على الشجرة ، كإرثها من الزرع الموجود في الأرض
حال موت الزوج وان لم يستحصد ، بل وان كان بذرا لعموم أدلة الإرث ، وعدم
اقتضاء الحرمان من الأرض والشجر حرمانها من الزرع والثمرة ( وقد يتوهم ) حرمانها
من عين الزرع بلحاظ ثباته في الأرض ( ولكنه ) توهم فاسد ، لما تقدم من أنه
ليس المدار فيما تحرم منها الزوجة عينا لا قيمة على مجرد الثبات في الأرض ( وإنما ) المدار
كله على العناوين المخصوصة المأخوذة في لسان الأدلة وهي لا تكون إلا عنوان الشجر
وعنوان البناء واجزائه من الطوب والخشب والقصب ونحوها ، ففي ما عدا هذه العناوين
يحكم عليها بالإرث بمقتضى عمومات الإرث ( وترث ) أيضا من العريش المتخذة من
الأخشاب التي توضع عليها أغصان الكرم ، وكذا من الأخشاب المربوط بها الأشجار
الصغار لحفظها من الرياح العاصفة للعمومات .
( الأمر الثالث )
في تقويم البناء والآلات التي ترث الزوجة من قيمتها لا من أعيانها وكيفيته أن
تقوم البناء والآلات ، على الهيئة التي هي عليها باقية في الأرض بلا اجرة إلى أن تفتى ،
وكذلك الأشجار والنخيل فيفرض كون البناء دارا كانت أو حانوطا أو غيرها كأنها
مبنية في ملك الغير بنحو يستحق البقاء فيه بلا اجرة إلى أن تقنى ، فيقوم ويعطى من
القيمة ربعها أو ثمنها ، لا انها تقوم نفس ذوات الأخشاب مجردة من الهيئة البنائية وعن
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢١