ولما أعلن الدستور العثماني سنة 1908 م ، اختير نائبا عن الجبل الغربي بطرابلس في مجلس المبعوثان التركي ، ولما نشبت الحرب في طرابلس ، انتدبته الدولة العثمانية لتنظيم الحركة الحربية مع الضباط العثمانيين ، واشترك في الحرب وأبلى فيها بلاء حسنا ، ولما سلمت الدولة العثمانية ومنحت طرابلس استقلالها نظم في داخل البلاد حكومة وطنية ، وكوّن فرقا عسكرية على أحدث طراز لمقاومة الاستعمار .
ولما قامت الحرب الكبرى الأولى سافر إلى الآستانة ، وعاد في غواصة ألمانية ، وجدد تنظيم الحركة الحربية ، وعيّنته الدولة العثمانية واليا على طرابلس .
ولما قررت تركيا الانسحاب من طرابلس بعد هدنة سنة 1918 م هاجر من وطنه إلى أوروبا ، ثم سافر إلى الحجاز لقضاء فريضة الحج ؛ وصار يدافع عن وطنه بلسانه وقلمه ، وفي سنة 1938 م دعاه سلطان مسقط وأسند إليه منصب مستشار الحكومة .
توفي سنة 1359 ه - 1940 م في بومباي بالهند .
المصادر : سليمان الباروني باشا بقلم أبو القاسم سعيد يحيى الباروني . مجلة الإخاء السنة الثالثة . ديوان أبي اليقظان .
* * *
187 - سينورت حنا بك
سينورت حنا بك ابن الخواجة حنا ميخائيل ، أحد سراة مدينة أسيوط .
ولد سنة 1298 ه - 1880 م في أسيوط ، ونشأ بها ، ولما بلغ السابعة من العمر دخل مدرسة الأليانس الفرنسية بأسيوط ، ثم سافر إلى الإسكندرية والتحق بكلية الفرير .
وقد اشترك في الحركة الوطنية منذ عهد مصطفى كامل باشا ، وعيّن عضوا في الجمعية التشريعية سنة 1913 م ولما قامت الحركة الوطنية في سنة 1918 م انضم إلى أعضاء الوفد المصري ، وصار يكتب مقالات بعنوان : ( الوطنية ديننا والاستقلال حياتنا ) ، واشتهر بلقب ( النائب الحر الجريء ) ونفي مع الزعيم الخالد سعد زغلول في عدن وسيشل .
وقد انتخب عضوا في مجلس النواب عن دائرة أسيوط ( بندر أسيوط ) في دوريه