تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

189 - عبد الرحمن شهبندر

الدكتور عبد الرحمن شهبندر ابن السيد صالح شهبندر ، وسبب تلقيب أسرة المترجم له بشهبندر هو اشتغال أجداده بالتجارة . ولد سنة 1298 ه - 1880 م في دمشق ، ونشأ بها ، وكانت تلوح على محياه في صغره علامات الذكاء والنباهة ، واللطف والوداعة ، ودماثة الأخلاق ، وقد تلقى العلم بالمدارس الابتدائية ، ولما بلغ الثامنة من العمر توفي والده ثم التحق بالمكتب الرشدي العسكري . وفي سنة 1896 م دخل الجامعة الأميركية ، ونال شهادة البكالوريا سنة 1901 م ، ثم اتهمته الحكومة بالاشتغال بالسياسة ، ولكنه نجا بسبب صغر سنه ، وفي سنة 1906 م نال شهادته الطبية ، واشتغل بالتدريس في الجامعة . وكان في المدرسة مثال التلميذ النجيب بجده واجتهاده وذكائه ونباهته ، وحدة ذهنه ، ومثابرته على الدرس والمطالعة ، وانصرافه بكليته إلى واجباته المدرسية . وفي سنة 1907 م انتقل إلى دمشق ، واشترك في حركة ( تركيا الفتاة ) وانضم إلى الهيئة المركزية للاتحاد والترقي ، وبعد ثلاث سنوات انفصل من الهيئة بسبب سوء نية الاتحاديين تجاه العرب ، وسافر إلى أوروبا ، ثم عاد إلى سوريا بعد إعلان الحرب الكبرى الأولى ، وأراد جمال باشا أن يعيّنه طبيبا خاصا له ليتمكن من تخدير أعصابه والفتك به ، ولكنه شعر بالدسيسة وسافر إلى مصر ، ثم عاد إلى سوريا في نهاية الحرب ، واشترك في تأليف الحكومة الوطنية . وفي سنة 1920 م عيّن وزيرا للخارجية في حكومة الملك فيصل . ولما اعتدى الفرنسيون على سوريا وسافر الملك فيصل إلى أوروبا ، سافر المترجم له إلى مصر ، وبعد عام عاد إلى بلاده لتجديد الحركة للثورة ، فقبضت عليه الحكومة واعتقلته . وفي سنة 1922 م أطلق سراحه ، وسافر إلى أوروبا وأميركا ، وقام بحملة على الدولة المحتلة لبلاده ، ثم عاد إلى دمشق ، وأسس حزب الشعب ولما رأى كثرة المظالم من الدولة المحتلة عاد ثانية إلى الجهاد ، وأعلن الثورة وسافر إلى بغداد ومصر واتفقت الدولتان الفرنسية والإنجليزية على إخراجه ولكن سعد زغلول باشا وكثيرا من الوطنيين في مصر اتفقوا على الدفاع عنه ، وسمح له في البقاء بمصر لخدمة بلاده . وفي أثناء وجوده بمصر اشتغل بالتحرير في جريدة كوكب الشرق مدة ، وكان