تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بسم اللّه الرحمن الرحيم

مقدمة المؤلف

أما بعد حمد اللّه ، والصلاة والسلام على رسول اللّه ، وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار ، وأتباعه وأحبابه الكملة الأخيار ، فهذا كتاب في تراجم أعلام القرن الرابع عشر الهجري الشرقية ، على اختلاف ديارهم وأوطانهم ، وتباين عقائدهم وأديانهم ، وتغاير مشاربهم واتجاهاتهم ، وتناقض طبائعهم وعاداتهم وتفاوت مداركهم ومؤهلاتهم . على إني قد قسمته إلى طبقات مختلفة ، ووزعته جماعات متنوعة ؛ أدرجت تحت كل طبقة وجماعة الأفراد الذين يشتركون في عنوانها ويتحقق فيهم وصفها ، منعا للخلط ، وتسهيلا للبحث . بيد أن بعض الأفراد يصلح للاندراج تحت أكثر من طبقة ، لتعدد صفاته ، وتنوع مميزاته . غير أن بعض هاتيك الصفات تكون فيه أبرز من غيرها أو أشهر منها ، فاكتفيت بوضعه في الطبقة التي تتفق تلك الصفة معها . وقد حاولت بتأليف هذا الكتاب أن أشبع رغبة ، وأحقق حاجة ، وأسد نقصا ، وأؤدي فرضا ؛ يعترف بعدم القيام به من قبل كلّ من له عناية واهتمام بمثل هذا النوع من التأليف ، وذلك الصنف من التصنيف . وإنه لنوع جدير بكل من يهمه الوقوف من كثب على حقيقة الحياة الأدبية ، والتطورات الفكرية ، والاتجاهات العلمية ، والاختراعات الفنية ، والأحداث التاريخية ، والحركات الوطنية ، والانقلابات الثورية ، والمشاكل السياسية والاقتصادية والمبادئ الاجتماعية والخلقية ؛ في قرن من القرون ، وعصر من العصور ، أن يبحث عنه ، ويهتم به . ولست بحاجة إلى التدليل على أن ذلك النوع كان - منذ ابتداء تدوين السنّة النبوية ،