المانح الاحسان كف نزيله * والمانع اطمئنان قلب عداته
فنداه كالبحر العباب تدفقا * وصلاته تحكى لفرض صلاته
والفارس المقدام في يوم الوغى * والمرهب الآساد في وثباته
لا زال بشر السعد في أبوابه * يهدى الهنا والعز في ساحاته
يمسى ويصبح والعيون قريرة * منه بمن بهم حلا روضاته
أقمار عز في سماء سيادة * أشبال ليث في ذرا غاباته
أبقاهم رب العباد بعزة * يبقاه في حال الزمان وآته
متنعمين بروض أنس ناضر * يهدى الصفا لهم صبا نفحاته
أهدى اليه قصيدة حسنا زهت * مياسة كالبان في عذباته
لو أسمعوا صفوان حسن مديحه * وبديع ذي التشطير من أبياته
ليقول من فرط السرور مؤرخا * حقا به تزهو بحسن صفاته
وقال يمدحه بهذه الأبيات الثلاثة التي معاني سحرها في ذوى العقول نفاثة وهي
وأبيك ما رضوان الا آية * شهدت بذاك شهامة الأفعال
يهب المواهب جمة بسماحة * مترفعا عن منة وملال
حتى يصير المعدمون برفده * مترفعين على ذوى الأموال
وقد شطرها جملة من أدباء العصر كما هو مذكور في تراجمهم وقال مهنئا بشفائه ومؤرخا
وجه الزمان بك ابتهج * وبدا بجبهته البلج
يا واحد العصر الذي * فيه لقد جاء الفرج
وبه الهنا أرخ لنا * صحت بصحته المهج
وله في هذا المعنى مؤرخا
هلّ السرور فثغر الدهر مبتسم * وزال عن وجهه الاغضاء والغم