ركب المآثم في انتهاب نفوسنا * لم يخش يوم العرض من عرصاته
وهو المعذب أنفسا ذلت له * فاللّه يجعلهن من حسناته
ما زلت أخطب للزمان وصاله * والمرء مجبول بحب حياته
وأبثه الشوق الذي وهن الحشا * حتى دنا والبعد من عاداته
فغفرت ذنب الدهر منه بليلة * فطرت بما أبدته قلب وشاته
نسخ البعاد بحكمها فهي التي * غطت على ما كان من زلاته
بتنا نشعشع والعفاف نديمنا * وأريه من كنز التقى آياته
وغدا السرور يدير فيما بيننا * خمرين من غزلي ومن كلماته
ضاجعته والليل يذكى تحته * حرا توقد من مدى جفواته
سامرته والقرب يشعل بيننا * جمرين من ولهى ومن وجناته
حتى إذا ولع الكرى بجفونه * وأزال ما بيديه من حركاته
وغدا يرنح كالقضيب قوامه * وامتد في عضدىّ طوع سناته
أوثقته في ساعدىّ لأنه * شئ يعز علىّ وقت فواته
أودعته شرك الشعور فإنه * ظبي خشيت عليه من نفراته
وضممته ضم البخيل لما له * يخشى عليه الدهر من فلتأته
مغرى به لا يستطيع فراقه * يحنو عليه من جميع جهاته
عزم الغرام علىّ في تقبيله * فنهاه داعى النسك عن هماته
وقضى اشتياقى فيه لثم أكفه * فنفضت أيدي الطوع من عزماته
وأبى عفافى أن يقبل ثغره * أو أجتنى ما طاب من لذاته
وأرى العواذل عزة وتجلدا * والقلب مجبول على حسراته
فأعجب لملتهب الجوانح غلة * يقضى أسى والبرء في راحاته
أنفت خلائقه الإساغة حيثما * يشكو الظما والماء في لهواته
لا يستطيع تخلصا مما به * الا بمدح أخي العلا وحياته
رضوان أوحد من تفرد بالعطا * فمنائح الأجواد بعض هباته
معجم الأطباء — صفحة 302
مساهمون: أحمد عيسى بك
ص٣٠٢