يتيه في عشاقه * تيه الملوك بالظفر
عذاره لما بدا * سبى لربات الحجر
رأينه أكبرنه * وقلن ما هذا بشر
وخده لما اختشى * بأن يصاب بالنظر
أرخى العذار ساترا * فصار يخطف البصر
لم يبق من حسن يرى * لغيره ولم يذر
حاز البديع حسنه * وجامعا حسن الصور
فشعره مطول * والخصر منه مختصر
في مصر أضحى مفردا * مثل العزيز المعتبر
غيث الندى رضوان من * زماننا به افتخر
لو رام جعفر أن يكو * ن مثله لما قدر
يعطى النوال باسما * ولم يشبه بالكدر
فاللّه واقيه لما * يخشاه من بأس وضر
وقد شطر هذه القصيدة الشيخ عبد اللّه الادكاوى بما هو مذكور في ديوانه .
وله أيضا تشطير أبيات صفوان ابن إدريس ويخلص منه إلى مخدومه وهي
يا حسنه والحسن بعض صفاته * رشا يدير الراح من لحظاته
فاللين منحصر بقامة قدّه * والسحر مقصور على حركاته
بدر لو آن البدر قيل له اقترح * شيئا يحاكى فيه بعض سماته
أو قيل ما ذا أن تكون مؤملا * أملا لقال أكون من هالاته
وإذا هلال الشك قابل وجهه * بأقل ما يعطاه من درجاته
ولحظت صفحة خده بلطافة * أبصرته كالشكل في مرآته
والخال نقط في صفيحة خده * مسكا على ورد زها بنباته
عجز ابن مقلة أن يكون مصورا * ما خط حبر الصدغ من نوناته