لو قيل في إيجادها لأواخر * عظة تشير لآخر الأعصار
ما فيه بعد بل هناك أدلة * شهدت فقوت صادق الأنظار
أولا فما ذا الجيل في أفكاره * بأحد ذهنا من أولي الأبصار
السالفين ذوي البصائر والحجى * والسالكين نواصع الآثار
إن قلت : أثبت العقول لهم بما * قسمته في شعرك المختار
ونفيت بعد هنا الذي أثبته * قبلا فجاء تناقض الإقرار
فأقول : كلا ، لا تناقض هاهنا * يدريه مطلع أخو استبصار
فلهم عقول تقبل التكليف إذ * لو لم تكن عذروا بلا إنكار
لكن عقول غير منتفع بها * نفعا يؤل لرحمة الغفار
بل حصلت لهم انتفاعا عاجلا * بحتا يخلد ربه في النار
فبدت لنا حالان تقضي فيهما * حكما على طرفي نقيض جار
فإذا اعتبرنا لازم التكليف في * دين الحنيف تأهلوا لشعار
وبكونها لم تستنر بضيا الهدى * فدجا بهيم ضلالها المنهار
ليست عقولا وهي لم تعقل سوى * هذي الحياة قليلة المقدار
العقل : ما عقل النفوس عن الهوى * فنجت غدا ، فلنعم عقبى الدار
وأحلها دار الكرامة والرضى * والفوز ثم بجيرة المختار
صلّى عليه اللّه ما عقل الورى * عن ربهم فوقوا عذاب النار
والآل والصحب الذين استوعبوا * عشر العقول فأكرموا بجوار
وله أسئلة نظمية ، كما له أجوبة نظمية ، فمن أسئلته النظمية سؤاله للشيخ العلّامة إبراهيم بن سعيد العبري :
قل لمن حل فوق هام الثريا * وسما رفعة وفضلا عليا