وضابط ذاك تقوى اللّه فاقصد * رضى من أنزل السبع المثاني
وبالمختار في الأقوال فاقتد * وبالأفعال تحظى بالأمان
عليه اللّه صلّى في ختام * وبدء مع سلام مكملان
عليه وآله والصحب طرا * إلى أخرى المدى يتواليان
ومن ذلك جوابه على سؤال من الشيخ الفصيح خالد بن مهنا البطاشي :
سلام على نجل الليوث الأبيّة * ومن مجدهم فوق السماء العلية
تهزّ رقاب اليعملات إليكم * طلائح حسرى في شعاب البريّة
وتعلم حقا إنها تنتحيكم * وها هي ألقت نحوكم بالأعنة
وما قصدها إلا فتى سيف الذي * أماط لثام المشكلات الخفيّة
وجاءت بنظم يخجل الدر نظمه * ويزري بأزهار الرّبى العنبرية
أفدني جوابا يضمحل بنوره * ظلام العمى لا زلت زاكي الطوية
وخود أتت والدمع يرفضّ ساكبا * تقول حليلي قد رماني بفرقة
وقال ثلاثا أنت يا هند طالق * يكرّر هذا طلقة بعد طلقة
فقال نعم طلقتها مرة ولم * أطلق فتاتي قطّ من غير مرة
فإن قلتم فالقول قول الفتى هنا * ويأخذه القاضي بقطع الأليّة
فإن كان حقا ما تقول فهل له * كما كان من حق عليها وعشرة
وإن جاء يغشاها فهل واسع لها * تطاوع هذا في الأمور الخفيّة
فها خالد يرجو جوابا موضحا * يزيل غياهيب الدّجى المدلهمّة
وأهدي صلاتي والسلام على الذي * أقام منار الدين بالمشرفيّة
مع الآل والأصحاب والتابعين من * أأئمتنا أهل الطريق السوية