كانت لهم في حضرة التقديس * مزية صينت من التلبيس
منهم أبو عبيد العلّامة * العبقري حمد الفهامة
إني أتيت يا أبا عبيد * إليك سائلا وأنت رشدي
عن قول نور الدين قطب الدهر * عبد الإله السالميّ البحر
« وكانت الأنوار في الاسلام * للمصطفى وصحبه الكرام »
« وبعد الافتراق كانت فينا * لم يذكروها في مخالفينا »
« ترى على قبورنا عيانا * وهكذا ترى على أحيانا »
« وهي على أهل الصلاح منا * دون العصاة رحمة ومنّا »
قد حار مني العقل في مقاله * لا من نظامه ولا جماله
لكن لما حوى من المعاني * حارت له سواطع الجنان
إن كان كل من عليه النور * يدخل جنات بها الحبور
ومن خلا منه ففي العذاب * يكون مأواه وفي العقاب
كم عابد في ليلة لم يهجع * وقانت لربه متّبع
وأغلب الناس بهذي الحال * كما ترى من صالح الأعمال
قد أيقنوا وعبدوا الجبارا * فلا نرى عليهم الأنوارا
فهم إلى الرحمة ناظرونا * وهم من العذاب خائفونا
فصرح القول لهذا المعنى * فأنت من له العلوم تعنى
أبقاك ربّي دائما مكرما * لا زلت ترقى صاعدا إلى السما
والحمد للّه على تمام * هذا السؤال جاء بالنظام
ثم الصلاة مع سلام أبدا * على النبي من أتانا بالهدى
محمد وآله ومن تبع * منهاجهم على طريقة الورع
ما تلي القرآن بالتهجّد * وذكر اللّه بقلب مهتد
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 167
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص١٦٧