ومزّق حجاب الجهل منك بنفحة * ونوّر جناني يا عليم بومضة
من العلم تحييني بها متجمّلا * إلهي صفات النقص والبشريّة
ورين المعاصي الغلب والأشريّة * أحطن بنفسي ، فامحهنّ بقوّة
وزيّن فعالي يا حكيم بحكمة * فمن تؤتها فالخبر قد حاز مجملا
إلهي إذا ما النفس قد ضاق ساحها * وطاش لوقع الخطب يوما جناحها
فمنك شفاها يا إلهي وراحها * بأرواح لطف يا لطيف رياحها
لدنّية نفّح جناني وعلّلا * وهبني عزما في جلالك ناهضا
إلى المجد مفروضا عليّ وفارضا * وأرسل غيوث العلم نحوي فوائضا
ألا يا خبير اكشف لسري غوامضا « 1 » * الغيوب ، وكن للسر سري مؤهلا
إلهي أفض بحر المعارف زاخرا * عليّ ، وصيرني بقهرك قاهرا
ويا قادر اجعلني قويا وقادرا * ويا ظاهر اجعلني بنورك ظاهرا
على كل مخفيّ الظهور وما انجلى * إلهي إذا ما الأمر جدّ بلاؤه
وشاءت جيوش الجهل ما لا تشاءوه * فيا ربّ نصرا منك يعلو لواءه
ويا باطن الذات الحميد ثناؤه * أمط حجب مجهولات عقلي وزيّلا
إلهي بأسوار الأسامي ولطفها * إلهي بأرواح الصفات وعرفها
تدارك صفاتي يا الهي وصفها * ونفسي سلّم من كدورات وصفها
وهبني طبعا يا سلام مكمّلا
هامش
( 1 ) لو اتى الناظم المخمس بالقافية لاما عن الضاد كان ذلك أنسب لأن السطر الرابع موصولا بالخامس وآخره لام التعريف في قوله غوامض - ال - غيوب ولعله سها أو وهم