ولا هرولت نفس وراء محمد * إلى اللّه ، إلا قال قائلها : قدك
محمد الهادي الأمين تحية * كعرف الصبا وافى برائحة المسك
يطيبها منك الشذا في هبوبها * ولولا شذاك السمح كانت من الإفك
مقامك يا خير النبيين لم يزل * أجلّ وأعلى ، ما بياني وما سبكي ؟ !
وما قدر شعري أن يفيك وقد سما * بمدحك آي الذكر من مالك الملك
ولكن لي نفسا بحبك هوّمت * فأفسح لها يا سيّد الخلق أن تحكي
جللت رسول اللّه عن مدح شاعر * وجلّ مديح فاح من طيبك المكي
أتيت وطوفان التّماثيل زاخر * ولا نوح يزجى الناس في سابح الفلك
فأخرجت هذا الكون من عالم الدجى * إلى النور ، والدنيا من الضيق والضنك
وجئت بآيات الكتاب منيرة * تدمّر جيش البطل والجهل والشك
وكسّرت أصناما ووضّحت منهجا * وطهّرت أرض اللّه من صدأ الشرك
وشمّرت عن ساق وحسّرت عن يد * مباركة تهدي الخواطر أو تذكي
فطّبقت الآفاق دعوتك التي * محا نورها ليل الجهالة والإفك
ففي كل قطر من كتابك رنّة * وفي كل مصر من جيوشك ما ينكي
وفي كل بيت من حديثك هزة * محرّضة للخير في الفعل والترك
لقد ملأ الأوطان شرقا ومغربا * أريجك من عرب الديار إلى الترك
جمعت خلال المرسلين بعزّة * ووجه ضحوك البشر من دونما ضحك
وهي طويلة وبهذا القدر كفاية خشية الإطالة .
وله هذه المقتطفات :
من تخميس المعرج الأسنى 1 - من اللطيفة الثانية :
إلهي ظلام الجهل والطبع مسنتي * فأرسل غيوث الوهب والمدديّة