مضى المرجع المقصود في كل حاجة * مضى المنهل العذب المصفّى لمن نهل
مضى الشيخ إبراهيم ذو المجد والعلا * وخلف ثغرا لا يسد مدى الأزل
مضى شيخنا العبري نور حياتنا * إلى رحمة الرحمن خالقنا الأجل
فأظلم هذا الكون بعد وفاته * فلم لا ونور الكون عالمنا البطل
قضى عمره في خدمة العلم دائما * فلله ما أبقى من العلم للعمل
فليت لنا الأيام تأتي بمثله * فهيهات أين الشبه والمثل والبدل
هو الفذ في أخلاقه وصفاته * هو الشهم يحكي في شجاعته الأول
لقد فقد الإسلام معدن فخره * وحجته الكبرى لدى السهل والجبل
أقلّ وليّ اللّه نعش وإنه * على متنه طود المفاخر قد أقل
إلى روضة الرمس الذي حله وقد * حوى العلم والتقوى فبورك من محل
عليه من اللّه المهيمن ربنا * سحاب الرضى والعفو واللطف قد هطل
فيا رب لطفا بالحنيفة بعده * فإنك ذو الآلاء والفضل والنحل
وحسن العزا للمسلمين وقومه * بني حكم أهل المكارم والخول
ولا سيّما أبناء زهران من هم * أسود الوغى منّي العزاء لهم شمل
وختما صلاة اللّه تغشى نبيّنا * مع الآل والأصحاب ما كوكب أفل
ومنها القصيدة التي قالها رثاء في السيد الهمام أبي عزّان أحمد بن إبراهيم :
كيف يحلو لي سرور وهنا * ولذيذ العيش في هذي الدّنا
وصروف الدهر لم تترك لنا * صفو عيش لم يكدّره الفنا
إنها دار امتحان وشقا * دار همّ وهوان وعنا
إن جلت أمرا لشخص أو حلت * أو صبت توصب حالا فافطنا