عذير غوايات الغرام من الصبا * وما لغوايات المشيب عذير
أبعد تباشير المشيب غواية * وللعقل منها زاجر ونذير
تناقلني عمران عمر قد انحنى * بشيب وعمر للشباب كسير
تناهت حياتي غير نزر على شفا * وذلك قدر لو نظرت يسير
تقضّى ثمين العمر في نشوة الهوى * وحشو مزادي باطل وغرور
أألهو وقد نادى المنادي لمنتهى * إليه وإن طال المطال أصير
وصبحان من عقل وشيب تنفّسا * فذا مسفر هاد وذاك سفير
أأترك نفسي بعد ذا بيد الهوى * تسام كما جرّ الحمام جرير
وأوقرها شرا وفيها استطاعة * إلى الخير والناهي الرقيب غيور
وهذه أول القصيدة التي نصح فيها أهل نحلته عن التمسك بالآداب الأجنبية ومخوّفا لهم سوء العاقبة على ترك الأمور الدينية ، قال : -
الأهل لداعي اللّه في الأرض سامع * فإني بأمر اللّه يا قوم صادع
وهل من يرى للّه حقا ومرجعا * إليه وإن الدين لا شك واقع
وهل من يرى إن الحقوق التي دعا * إليها رسول اللّه غفل ضوائع
وهل من يرى الشرع الشريف تدرأت * عليه حثالات مبير وخانع
وهل من يرى أن الحنيفة سامها * بما شاء من ضير وشين مخادع
ثمالأ ظلّا خيله ورجاله * وليس لهم حد سوى اللّه مانع
يدوسونها دوس الحصيد كأنها * لقا وأخو الإيمان في الأسر خاشع
أفيقوا بني القرآن إن هداكم * إلى الجبت والطاغوت في الذل ضارع
أفيقوا بني القرآن ان كتابكم * يناقض في أحكامه وينازع