وفضل اليعملات يلوح جهرا * لرائيه على خزي المجال
وبالمقطوبة الأنفاس كادت * تفيض فحسب ماش من نكال
أقول لضيقة لما نفهنا * إليك فكأس هجرك قد حلا لي
ولولا أن طيّا جاوروها * لما عدنا ولو فوق السعال
وصلنا الغبرة الغراء فأهدى * نسيم ديارنا طيب الغوالي
وبتنا خبة والصبح منا * غدت غلطا كغانية عطال
بأسماعيّة قلنا وبتنا * بماء ملاحة شبم زلال
وبتنا الدمة الزهرا فكادت * تطير من السرور مع الثقال
وما من ساعة كملت سرورا * وأنسا منذ يوم الارتحال
تحاكي ساعة الغلاجي فيها * يبادل بالتهاني كل غالي
وقد جلت المضيرب يوم حيّت * بمقدمنا الثمين صدا الوشال
بقابلنا عصاها اليوم ألقت * وقرت واستقرت في كمال « 1 »
وللرنان إذ حيى دويّ * مهول بالمجاهل والجبال
كمثل مدافع الألمان لما * على الحلفاء تمطر بالوبال
وكان وصولنا في ثاني عشر * كيوم مشامنا حذو النعال
فكم ما بين ذي اليومين بون * كبير لا يقدّر بالمثال
خرجنا والديار غدت كشمطا * لرحلتنا مشوّهة القذال
وعدنا وهي في زهو وعجب * تتيه لدى الملاحة والجمال
فللرحمان شكرا ثم شكرا * على هذا الإياب وكل حال
صلاة اللّه والتسليم مني * لهادينا الرشاد من الضلال
وتابعه وصحب ما تغنّى * حمام بالهديل على الهذال
تمت
هامش
( 1 ) في هذا البيت تضمين والقت عصاها واستقر بها النوى البيت .