فمن هو ذاك عبد اللّه شيخ * جليل القدر ذو جاه ومال
بها يتلوه يوم برمكيّ * عماني لكل الهم جالي
وأيام الصخير لها اشتهار * ويغني الاشتهار عن السؤال
وكم ذكرى مقاما أو محلا * ولا تحصيه أقلامي وقالي
وأياما بها ظرف وحسن * ونحن بها كأنّا في عقال
وليس يزيدنا ها ذاك إلا * مضاعفة التأوه والوجال
إلى الوطن العزيز لنا حنين * وحبّ سامنا سأم الملال
أوالدنا المفدى فكّ منّا * أسار البين وأزمع بارتحال
فقط طال المشام بنا فرفقا * وحسبك يا مشام من المطال
ولما أشرقت شمس التداني * وشاء اللّه لطفا ذو الجلال
دنا يوم الإياب فقام يشدو * أنا صنو لأيام الوصال
ومرت بالبر ستة طائرات * تسير بنا مسيرا باعتدال
ومنها نحو لنك حين يجري * بباريها كحذوك بالنعال
بليلة ثان عشر من ربيع * سفرنا والسرور بنا ممالي
سلام في أمان اللّه يتلى * على البحرين مني مع رجال
فسر قبطان « 1 » مركبنا وخلي * أمامك كل مرسى في حيال
إلى أن تأت مسقط في أمان * بمرساها فهي أقصى المجال
وريّض ريثما تقرأ انشراحا * وتنزل عنك من غير اعتلال
وثمت سر وغص في قعر لج * سيتلو سورة الإيلاف تالي
ودعني من فسافر ثم رسّى * فليس يقوم بالشرح احتمالي
وخذ ذياك إجمالا وسامح * من التفصيل واقنع باتصال
دبيّ ثم شارقة وجاش * أتت لبنيدر العباس تالي
هامش
( 1 ) الذي عنده امر المركب وهو منادى منصوب بالفتحة لأنه مضاف .