وقد أوصى الحكيم أبي بأن لا * يعوّل في الركوب على الجمال
إلى شهرين أي من يوم شق * وحتى الأتن عارية الليالي
وصار قيامنا في مسقط لم * نبارحها سوى يوم وتالي
إلى بلد الوطيّة قد وصلنا * أجبنا دعوة السامي هلال « 1 »
ومطرح لم تسامحنا إذا لم * نوافيها ووالت بالسؤال
وفي يومين قد نشرت بأنس * لنا أعلام بشر واحتفال
وفي ثاني جمادى قد أنارت * لنا شمس القفول من الخلال
تمرّ السائرات بنا وتجري * رويدا بالهوينا والعدال
وزان الحاجر الخضرا مقيل * كعين زيّنت بالاكتحال
وليلة ثالث ومقيلها بالس * وأقم « 2 » تتلها خير الليالي
برابع في قريّات فقلنا * بها من جانب السلطان والي
فمن حمد كريم ذو أياد * لدرك المجد والعليا طوال
وقلنا الحيل والأوهام منا * عن التحجار أمست في انحلال
وحيّتنا المزارع من وداد * وجود مثل غادية هطال
أطيىء حسبكم كرما وجودا * وفخرا حاتم بحر النوال
وكادت ضيقة تبدي مضيقا * فوسّع ضيقها ربّ الجلال
نقول لبعضنا صبرا فما من * سلوك طريق ضيقة من محال
فلو شاهدتنا والكل ذمر * قطعناها بعزم واتكال
وعارية الليالي لو تراها * تعظم في خشوع وابتهال
ترى عجبا متى سجدت وخرت * تحوقل في المضايق والقلال
فكم من فرصة أن ترق فيها * أبت عجزا فجرت بالحبال
هامش
( 1 ) الشيخ هلال بن علي الخليلي وكان في ذلك الأوان مقيما بالوطية وهو والي امرها من قبل السلطان .
( 2 ) بلد من بلدان حاجر حطاط وتتلها بالجزم ضرورة والأصل تتلوها .