ومن شعره هذه القصيدة التي قالها عندما أراد السفر إلى زنجبار فاعترضه مانع فكبا عزمه عن السفر ورجع من الهند وذلك في يوم 5 محرم سنة 1358 ه :
أرقت وحرّمت عيني الرقادا * وآلفت الوساوس والسهادا
إذا ما الليل أرخى من ستور * رأيت الهم يحتشد احتشادا
أبيت أسامر التذكار طورا * لمن أهوى وملّكني القيادا
وأخرى انتضي سيف الأماني * ووهنا أمتطي أملّي جوادا
وبالبيداء حينا والصحاري * وأجتاز الروابي والوهادا
وطورا عند سوح الدار أمشي * واستجلي الشماليل الجيادا
ديار نزهت عن كل رجس * وخبث لا ترى فيها السوادا
شموس العدل نارت في رباها * وأجلت عن محيّاها السوادا
ديار لم يك القانون فيها * سوى أحكام من أنشا العبادا
ديار قد حوت من كل حسن * جواهره وآراما تهادى
بلحظ المقلتين لها سهام * بها تسطو وتخترم الفؤادا
تميس كبانة لما تثنّت * بأعطاف وأرداف تمادى
بثغر باسم وأسيل خدّ * وإعجاب وإدلال ترادى
عجيب أنّ آراما بأرض * إذا صوّبن أرماحا صعادا
تذلّ لها الأسود وما أسود * ضرام الناس تجعله رمادا
فلا يودى قتيل من لحاظ * لها كلّا ولا أسر يفادى
رعى الرحمن أحبابا حبوني * بحبّهم وأصفوني الودادا
سويداء القلوب لهم محلّ * ومن عينيّ قد حلوا السوادا
جعلت لهم صفاء الود غرسا * فطاب الغرس واستجلى وجادا