وخير صلاة اللّه تغشى رسوله * أبا القاسم الهادي إلى أوضح السبل
مع الآل والأصحاب والتابعين ما * تضوّع مسك الختم يستخدم الجذل
الجواب
إليك جوابا كاشفا عنك ما نزل * يزيح ظلام الجهل كالبدر إذ كمل
عقود لئال رصّعت بجواهر * تضيء على الآفاق نورا قد اشتعل
أحثك للتعليم في كل ساعة * فبادر إلى تحصيله واهجر الكسل
إخالك عبد اللّه تقفو مآثرا * بنت فوق هام النجم حصنا لها جلل
مآثر علم زانها الفضل والتقى * وأخلاق معروف مدى الدهر لم تزل
أقول لعبد اللّه نجل عليّنا * عليك بتقوى اللّه في القول والعمل
فما جاورت « 1 » قلب امرئ غير أنه * إلى جنة الفردوس يوما بها وصل
طلابي في الدنيا ثلاثا أنالها * لدى طاعة الرحمن وفقت أن أنل
غنى عن بنيها والسلامة منهم * وصحة جسم والغنى غاية الأمل
إذا حصلت للمرء يوما فإنه * يعيش مدى الدارين في الخير والجذل
إذا عاب يوما عالم قول عالم * وتأليفه فاسكت هناك ولا تقل
وكل « 2 » أمره للّه فاللّه شاهد * على عبده والصمت ينجي من الزلل
فإنك في عهد وأمن وذمّة * من اللّه ما لم ترض ما قاله الرجل
ولست بانكار الذي قال ملزما * وربك يجزي كل عبد بما فعل
هو الحكم العدل الذي جل شأنه * يقول ويقضي كيف شاء ولا جدل
قبيح من الانسان ينسى عيوبه * ويذكر عيبا في أخيه قد اندمل
لحا اللّه ذي الدنيا مناخا لراكب * فكل الذي فيها يزول ويضمحل
هامش
( 1 ) في البيت تضمين من قول ابن الوردي :« فاتق اللّه فتقوى اللّه ما . . . * جاورت قلب امرئ إلا وصل ». ( 2 ) كل بكسر الكاف فعل أمر من وكل يكل من باب وعد يعد ويسمى المثال عند علماء الصرف .