تروي الرماح يداه حين يوردها * بيضا ويصدرها حمرا بلا وجل
خيوله للقنا حلّت قلائدها * لكن عليها حرام حوزة الكفل
ما عمرو مع عامر أقدامهم شبه * لذلكم لا ولا بسطام في الأول
ولا ابن عباس أيوب الذي شهدت * مخالفونا له في الحادث الجلل
أولاك بالسّيف كان الحرب بينهم * لا بالنفاق ولا بالمدفع الهطل
فالرمح حامية والدرع سابغة * والخيل سابقة والسيف في شغل
وذا يكرّ على نار مؤجّجة * قوم مدّرعة بالنار والشّعل
للّه در نفوسا كم لنا نتجت * من الكماة السّراة السّادة الكمل
من ذا الذي كسليمان الهزبر إذا * دارت رحا الحرب فهو القطب كالجبل
تراه يقسمها يمنى وميسرة * ويورث القلب منها طعنة الأجل
ذاك الذي خطب العليا فأدركها * بالمشرفيّ وبالخطيّة الذّبل
لا زال مرتقيا بالعزّ مرتديا * للعلم منتميا في أكمل العمل
ومن رحلاته الرائعة الرحلة العدلية إلى الديار الغربية وهي هذه :
الحمد للّه على إرشاده * لنا بنشر العدل في بلاده
أهّلنا لأفضل المراشد * ودلّنا لأكمل المقاصد
برابع ثاني الأشقاء انتقل * والدي العلّامة الحبر الأجل
في عام انشغ « 1 » من سنين هجرة * سيّدنا من صفوة البرية
صلّى عليه ربّنا وسلّما * ما حنّ رعد في الدجا وهمهما
إلى الأمام قاصدا سمائلا * أعني الخليليّ التقيّ الفاضلا
لما توالت رسل الامام * إليه يدعوه إلى القيام
هامش
( 1 ) أي في عام 1351 .