وقائلة أراك أخا هموم * قد حن بقلبك الواري زنادا
فقلت لها وهل أنا غير حرّ * ودنيا الحر تلتزم العنادا
وإن كبت العزائم في اغترابي * فلي وطن يبلغني المرادا
وقوم ما لهم الا العوالي * بناء والمهنّدة الحدادا
وليس حصونهم إلا المذاكي * شما ليلا تعوّدت الطرادا
لها شرم دم الأبطال لما * بصهوتها أبوا الاجلادا
بهم أعلو وألبس تاج مجد * وعز قارن السّبع الشّدادا
ومسك تحية وشذى سلام * على الهادي الذي ساد العبادا
وتابعه وآل ثم صحب * ومن يقفو الهداية والرشادا
وله هذه القصيدة مرحّبا بها الهمام الجليل والبطل الغيور الشيخ « 1 » سليمان بن عبد اللّه الباروني باشا حال قدومه الشرقية زائرا :
العزّ في الشرق فانزل أكرم النزل * بلغت ما تبتغي من غاية الأمل
إن البشائر وافتنا بطلعتكم * فالدهر في زجل والكل في جذل
حييت من موكب حفت جوانبه * بعثير النقع بين الخيل والإبل
وللفوارس فوق الخيل هينمة * وللمدافع رنّات على القلل
تحرّكت همم الدنيا بأجمعها * واستيقظت لقدوم القائد البطل
أعني سليمان باشا من به شرفت * عمان حتى علت فخرا على زحل
قد قام محتسبا للّه منتدبا * للدين منتصرا في أوضح السبل
مشمّرا ساعدا للسيف ذو همم * تسنّمت ذروة الجوزاء والحمل
تروى مفاخره أقرانه سندا * عن صهوة الخيل والهنديّة الدّبل
فاسأل هديت بني الطليان ما وجدوا * يوم الكفاح ويوم الروع والفشل
هامش
( 1 ) كان وصول الشيخ سليمان الباروني عاصمة عمان مسقط سنة 1343 ه .