ولا عجب فالفرع تابع أصله * فمن مثل حمدون لكشف الملمة
كريم السجايا حازم متشمّر * لدنيا وأخرى لم يكن ذا هوادة
أأحمد انجز ما وعدت ولا تمل * لطول الأماني فالمنى كالمنيّة
واني شغوف بالجياد ومولع * بحب العتاق الجرد من غير كلفة
وهذا رد القصيدة من الشيخ أحمد بن حمدون :
تألق برق في ليال بهيمة * وثغر حبيب باسم بالمسرة
وبدر تمام أم عقود زبرجد * بها غادة حسنا شموع تحلت
وورق الضحى يشدو على غصن بانة * يردّد بالألحان في سفح بركة
وعود تغنيه على قرب روضة * بنغمة داؤد قيان الخليفة
ونسمة روض بالبشارة قد أتت * تهني بوصل من حبيب وزورة
وهذا شميم الند أنعش أنفسا * بأطيب عرف من جناب الأحبة
بلى ذا نظام من أديب مهذب * مجيد القوافي كاللآلي النفيسة
يذكرني العهد القديم الذي مضى * بأهل ودادي المرتضين لخلتي
فيا دهر هل يرجى لأيام شافع * رجوع وهل تسخو بأيامي التي
عسى زمن بالظفرتين يعود في * مسارح آرام المصلىّ ومرة
رعى اللّه أيّاما بقرب خبائهم * تقضت علينا في زمان الشبيبة
محبّتهم شاعت كحبّ محمد * لجرد المذاكي الأعوجيّات ما فتي
له خلق كالرّوض باكره الحيا * فأحسن به غيثا إذا السّحب ضنت
ثقيل على الأعداء صعب لدى الوغى * خفيف على الإخوان سهل الخليقة
أتته قوافي الشعر تسعى مطيعة * فأحكمها نظما بديعا بفكرة
نمته إلى العلياء صهوة أشقر * كأنّ الثريا بين عينيه حلّت