وقد شاقني ذكر العبيّة مثل ما * يلذّ لعيني فعلها في الحقيقة
ولا عجب من ذاك يا صاح فالعصا * زكا أصلها لما سمت للعصيّة
ولو جمعت خيل البرايا بحلبة * لكنّ نجوما وهي شمس الظهيرة
فهذا الذي قد رمته يا أخا الحجا * فخذه نظاما من أخيك بقوّة
وصلّى إلهي ما تبوح « 1 » ضاحك * على المصطفى في كل وقت وساعة
ونختتم شعره بسؤال منه للشيخ أبي الفضل محمد بن عيسى بن صالح : -
أوجه سؤلي للحسيب المؤانس * محمد نجل الأكرمين الأكائس
عزيز الوفا إن أحسن الدهر أم أسا * مغيث الورى في المظلمات الحنادس
هو البحر بحر العلم والجود والهدى * حوى من صفات الأكرمين الأشاوس
شديد القوى سم العدى ناصر اللوى * مزيل الصدى نور الدجى والمقابس
نشا في بساط الفضل طفلا ويافعا * علا وازدرى بالأربعين الفوارس
خليليّ إني قد نزلت بمنزل * عزيز مشيد شامخ غير دارس
أسائل عن فرض الوضوء لكاعب * معقربة الأصداغ لميا الملاعس
أرادت أداء الفرض فعلا بنيّة * لتصبح في الجنّات شمس العرائس
فمن سنّة المختار حكم وجوبه * مصرّحة في قول حبر ممارس
تفضّل عداك اللحن والبؤس والردى * أشد بجواب واضح غير طامس
أبا أحمد من ذا ارجيه في الورى * شفائي من الداء العضال المناحس
فأنت لحل المشكلات وفضّها * وأنت خبير متقن غير ناعس
عليك سلام اللّه منّي تحيّة * تحيّة ودّ من حليف الوساوس
ويهديك بعد الاحترام تحيّة * عليّ صريع الغانيات الأوانس
وصلّ على المختار والآل ما شدت * مطوّقة فوق الغصون الموائس
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعله خطا