إلهي حطها أن يداس عرينها * فقد كاد ما بالكيد أن يتحققا
إلهي ما للكون مادت صروحه * وماجت به الآفاق غربا ومشرقا
إلهي ما للأرض تهوي بأهلها * تكاد على بحر العفا أن تزلّقا
إلهي ما للعرش والفرش والسما * يذبن على بحر المصاب تحرّقا
إلهي أنت اللّه تقضي كما تشا * وتحكم مختارا وتعدل متقى
قضيت ولم تظلم إلهي فحسبنا * جميل العزا والصبر فيك تخلّقا
أتغلبنا الجليّ على الصبر والعزا * وعروتنا في اللّه ما كان أوثقا
وللّه في القلب الموفق طالع * من النوران تدج الطبيعة أشرقا
سلوا نكبات الدهر هل بتن ليلة * على ترة إلا وأصبحن طلّقا
سلوهن كم أردين من عهد آدم * عوالم لا تحصى وغودرن سبّقا
أدرن على المختار كأسا مريرة * وما كدن أن يفعلن شيئا مصدقا
ولكنه التصريف للّه والقضا * فسبحانه ربا تفرّد بالبقا
أتنين عليه بعد ما اختار قربه * من اللّه واشتاق المقام المشوقا
فما مات لما بات بالرمس جسمه * ولكنه أحيا وحيّ وحقّقا
وتلكم سبيل اللّه في كل خلقه * فأجدر بذي مرضيّة أن يوفقا
خليلي مالي لا أقول مصرحا * وخير مقال المرء ما كان أصدقا
لموت إمام المسلمين محمد * مصاب على الدين الحنيفيّ والتقى
« وما كان قيس هلكه هلك واحد » * « ولكنه بنيان قوم تفلّقا »
أعزريل ما أبقيت بعد محمد * لموهبة تبقى وشعواء تتقى
وللأمن والإيمان والجد والجدا * وللعرف والعرفان إن جاد أغدقا
أتيت على نفس زكت وتقدّست * وما كدت ترعى الشأن أن يتمزّقا
تجرّعها كأسا على الناس سكرها * كأنك تسقيها الزمان وما سقى
إمام الهدى مالي أراك مزملا * يحثك داعي اللّه شوقا إلى اللقا
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 279
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٢٧٩