وقال يرثي عمه إمام المسلمين محمد بن عبد اللّه بن سعيد الخليلي المتوفي سنة 1373 ه بعنوان « الرثاء الباكي » :
أأصيبت في مقلتيها السماء * فبكت من بكائها الغبراء
أم أصيبت في عقلها هذه الدا * ر فتاهت وتاه فيها الفضاء
أم أصيب الانسان في جنسه ألح * ي فجلّ البلا وحل الفناء
أم أصيبت للحق آياته البي * ض فهامت بليلها السمحاء
نبأ ما قد فاجأ الكون أدهى * من قضاء إن حم يوما قضاء
مضمئل تكاد تنكفئ الأر * ض بشدقيه أو تخر السماء
لم يرعني فحسب بل ريع منه ال * كون حتى الضياء والظلماء
فاجأتني منه بوادره السو * د بسوء قد شق عنه اللحاء
فتراميت تحتها ألمس الص * بر وهيهات أن يعين العزاء
أنعينا للدهر أم نعي ال * دهر إلينا صباحه والمساء
أم رمينا بالخطب يعتسف الأف * ق مصابا يهوى به البأساء
فاغرا فاه طائش اللب ينعى * سيدا خلقه الحيا والحباء
صحب الأيام منه إمام * عادل الحكم مقسط معطاء
عضه الحتف عضة مات فيها ال * كون حتى ظلامه والضياء
وطوته ما بين أحشائها الغب * راء سرا هامت به الخضراء
واشرأبت إليه في روضها الفر * دوس شوقا وحنت الحوراء
يا إمام الهدى أمامك نور الل * ه يسعى وأنت منه اجتلاء
قد دعتك الأملاك هيّا إمام ال * مسلمين الذي به يستضاء
مقعد الصدق قد أعد للقيا * ك فبشراك أنه الإدناء
أنت من سبعة يظلهم الل * ه بظل الرحمن حيث الجزاء