قد تجلّت عليك من عمريها * سيرة الحق عزمة وسخاء
رضت فيها الأيام للّه حتى * رضخت للهدى فنعم القضاء
بين ضعف وفاقة ومشيب * قوة لا ينالها الإعياء
وإذا كانت العوامل لل * ه فإن المقامة العلياء
وإذا كانت السبيل سبيل الل * ه فالنصر ثم والإيواء
وإذا كانت الوجوه إلى الل * ه فلله عزمها والمضاء
وإذا كانت المقاصد لل * ه فثم البلوغ والاستواء
يا ضريحا فيه الهداية والعل * م وفيه السيادة القعساء
ته بمن قد حويت فخرا وطاول * لم تطاولك في علاك السماء
ثم كن ساحة عليها من الفر * دوس روح وروضة غنّاء
وتلقّ الروح التي سعد الده * ر بها برهة ونارت ذكاء
ثم عادت للّه راضية مر * ضيّة لا تنالها الأسواء
في جوار الرحمن بين حسان * مشرقات كأنها اللألاء
في رياض فيها النبي وأهل الل * ه تترى عليهم الآلاء
أيها الصامد المجدّ ترفّق * فلقد جذ في يديك اللواء
وترامت في وجهك السّبل القص * وى وهاجت بفلكها الدأماء
حين جذت بيوم تسع وعش * رين لشعبان الآية البيضاء
غشي الناس بالمصاب بلاء * ما لتاريخ ( غشية إنهاء )
1373 ه
وقال يرثيه أيضا رحمة اللّه عليه وذلك بعنوان : « الموقف الرهيب » :
إلهي تدارك أمتي أن تفرّقا * ونحلتها البيضاء أن تتمزّقا