نزلت بها الأنوار في عرش الهدى * فاستقبلتها أرضه وسماؤه
وسرت بها ألطاف علّمناه « 1 » * علما من لدنّا كشفه وضياؤه
وغدت بتأويل الأحاديث التي * صدقت على الصّدّيق فهي حباؤه
وزكت بحكمتها وفصل خطابها * تثني على داؤد وهي ثناؤه
وتناولت ألواح موسى نسخة * فيها الهدى والنور وهي سناؤه
وأتت على إنجيل عيسى حينما * قرأ القرآن أمامها قراؤه
هبة العليم استنبطتها نهية * فاض اليقين بها وفاح شذاؤه
فاضت بها إنّا فتحنا نعمة * من منعم تمّت بها نعماؤه
وتنزّلت أملاكها بسلامها * علما تفيض على الفضا وطفاؤه
ودنت من الملأين وهي مليئة * غيثا توالت فيهما أنواؤه
اللّه أكبر يا لشيخ سمائل * فلقد وقفت العلم حيث تشاءوه
أنت الأصوليّ الوحيد وهذه * غرر الوجود بها استنار قضاؤه
أسفار علم بل سفور إرادة * عظم المقام بها فعزّ كفاؤه
طلعت بها أقمار قدس بيّضت * تاريخنا فزهى به أبناؤه
فاللّه يرعى فيك يا بن جميل * ما تحت سمتك إنها آلاؤه
وينيلك الفوز العظيم بيوم لا * مال ولا ولد يفيد وقاؤه
ويثيبك الفردوس حيث المصطفى * والآل والصحب الكرام إزاؤه
فإذا نشقت عبيرها متضوّعا * يزجي الصلاة على الرسول زكاؤه
وله هذه القصيدة أنشأها جوابا على قصيدتين قالهما الشاعران الفصيحان موسى بن عيسى البكري وأبو سرور حميد بن عبد اللّه وهي بعنوان « سباق الأعنة » :
خليليّ من أحياء بكر بن وائل * قفا بي على الحبّاس « 2 » وقفة باسل
هامش
( 1 ) يشير إلى الآية الكريمة وعلمناه من لدنا علما .
( 2 ) محلة في علاية سمائل .