كأنّ رجال العلم في ندواتها * شموس تجلّت في بهيّ الغلائل
كأنّ ينابيع المكارم والنّدى * بها أعين التّسنيم ثجّت بوابل
كأنّ رجال المجد من طين أرضها * لذاك ترى فيهم كريم الشمائل
كأنّ الجبال الشّمّ وهي تحوطها * من اللّه سور للعلى والفضائل
وقفت عليها أمتري الفكر ضرعه * فدرّ وللفيحاء فضل المخاتل
وقمت بها أستمرئ الماء والكلأ * وليس الكلا والماء غير الطوائل
وسرّحت طرفي في رباها فلم أجد * عليها سوى حر غزير المناهل
وإخوان صدق لو وقيت نفوسهم * بنفسي لما وفّيت حقّا لكامل
هم القوم لا يستمرئ الذل أرضهم * ولا يمتري أخلافها بالأنامل
بني وطني حقّا عليّ ولاؤكم * إذا ما المنايا أمعنت في البواسل
فما المرء إلا عزمه ومضاؤه * وحسن الوفا منه لحاف وناعل
سلام على موسى بن عيسى إذا انجلى * بمتن المجليّ من نعامة وائل
سلام عليه في المكارم والنّدى * وطعن الكلى في الموقف المتبادل
ومن كحميد وهو في عاتق العلى * على طيّئ سيف القضاء لحائل
ومن كحميد في حديد لسانه * وعضب مضاه في دخان النوازل
ليهنكما الميدان من ألف غلوة * بداحس والغبراء بين الصواهل
لئن كنتما من يعرف السبق في الوغى * فما هي الا نخوة من عباهل
وإن كنتما من يخسئ الطرف شوطه * فذلكما شوط الكميّ المساجل
وما لابن منصور عن السبق محجما * كأنّ العنان منه موهون كاهل
وقد كان للفصحى شباة لسانها * إذا كان للفصحى لسان لقائل
هلمّ ابن منصور إلى الرّحم التي * قطعت ففي الأرحام وصل لواصل
أواصر حسّان بها ورواحة * ومن مثل حسّان لكل مطاول
خليليّ ما هذي الأعنة سبقا * بكل كميّ عبقري حلاحل
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 263
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٢٦٣