إذا مزعت في الدوّ خلت خواطفا * من الشهب تقفو إثر كل مخاتل
خذا بعناني دونها إنه إذا * جرى بي طغى في جريه غير نأكل
ألاطفه حتّى إذا ما علوته * علوت حديدا لا يهون لكاسل
إذا زجر الفرسان حولي جيادهم * تلافيت منه صهوة دون كاحل
على قصبات السبق مني تحيّة * تردّدها ريح الصّبا في الخمائل
ويشدو على قضبانها الورق ساجعا * بألحانه في أخضر من غلائل
يفضّ ختام المسك فيها وينثني * يعاقر من يهوى بخمرة بابل
ومن أساليب شعره الرائقة هذه القصيدة المربّعة التي تأتيك على لسان الفدائيين بعنوان « فلسطين همّ كل عربي أصيل » ويهراق عليها كل دم عربي حتى تكون عربية كما كانت واللّه خير الناصرين :
بإشراقة الأمل الباسم * بإبراقة المرهف الصّارم
بإطراقة الضّيغم الجاثم * بإحراقة الغضب العارم
بتسعار أحشاء حرّ مهان * بتمزيق جلباب عزّ مصان
بإزهاق مجد على طيلسان * بثورة شعب على ظالم
بحرّية زندها يقدح * بشهم غيور له مطمح
بإيمانه كيفما يجنح * بسطوته في اللظى الجاحم
سنبقى على قصدنا صامدين * ونلقى الحميم ونلقى المعين
فلا ذا يدين ولا ذا يلين * إلى أن نجدّ يد الغاشم
إلى أن نمزق شمل العدا * وندفع ليلهم الأسودا
سندفع عن أرضنا من عدا * عليها بمطمعه الواهم
فما الأرض إلا لأولادها * وإن هي لذّت لروّادها
وساعدهم بعض أحفادها * على رغم شعب لهم ناقم