حيث للّه في تجلّى أنا الل * ه الجلال القدسي والجلواء « 1 »
حيث موسى وحيث عيسى وإبر * اهيم والرّسل كلهم وزراء
حيث كل الأملاك صفّا فصفّا * صارم حول أحمد ولواء
والسماوات والأرض ومن فيه * ا ويا خير من نماه « 2 » السناء
أنت نور الوجود يا صفوة الل * ه وأنت المقامة « 3 » الشمّاء
أنت روح الوجود لولاك لم ينب * ض عليه عرق ولم يجر ماء
أنت للكون يا خليفة ربّ الك * ون في الكون رحمة واهتداء
أنت أنت النّور الذي برز القد * وس فيه والصبغة « 4 » اللامراء
أنت أنت الهدى الذي عرف الل * ه به والسما دخان هباء
أنت أنت الفرد الذي حاطه الحم * د فما المدح فيك والإطراء
أنت أنت العبد الذي خصّه الس * يد قربا وقربه إعلاء
مقعد دونه الملائك حسرى * والنبيّون أنت فيه السّواء
أنت فيه من نقطة الباء نور * منه كل الأنوار والأضواء
أنت إنسانه وناموسه « 5 » الأك * بر واللّمعة التي تستضاء
يا رسول الهدى سلاما كأنفا * سك إذ أنت للحياة ازدهار
وتحيّات شيّق القلب تعرو * ه لذكراك في الهوى الرّمضاء « 6 »
وثناء كأنّه نسمات * بسمات الوجود منها زكاء
ومديحا من معدن الحمد والش * كر كأنّ البريق منه الضياء
في اشتياق يبيت يشكو إلى النج * م وأنّى لآفل إشكاء
من فؤاد كأنّه الطائر المو * ثق في الفخ عزّ منه النجّاء
هامش
( 1 ) الجلواء : الجبهة الواسعة .
( 2 ) نماء السناه : كان له أصل ينتمي له .
( 3 ) المقامة الشماء : المقام العالي .
( 4 ) اللامراء كلمة مركّبة كاللاشيء .
( 5 ) أنت ناموسه : صاحب السر .
( 6 ) شدة رعشة الحمى .