وله أسئلة نظمية منها سؤاله للشيخ خلفان بن جميل :
ألا أطلق عنان العيس تنفي الحصى زيم * ويمّم إلى الفيحا ترى ذلك العلم
يزيح العمى كشّاف كل عويصة * رقى ذروة العلياء واستنهض الهمم
كريم المحيا طيب الأصل أروع * زكيّ كميّ ماجد باسل أشم
عنيت به خلفان نجل جميل * تربّع في دست العدالة والكرم
أتيتك يا نجل الجحاجحة الأولى * لتكشف ما بي داء جهلي قد عظم
أتيتك أرجو منك حلّ مسائل * فمثلك من يدعى إلى الحادث الملم
فما القول في خنثى تزوّج غادة * وآبت بنسل منه فافهم لما لزم
ومن بعد ذا الخنثى تزوجه فتى * وأولده ابنا بحكم الهدى علم
فصار أبا هذا وأمّا لذاك هل * هم اخوة في الحكم يا أيها الحكم
كذاك فتاة ذات بعل ولم تحض * وطلقها بعد الدخول بلا جرم
متى يدركن الزوج إن شاء ردها * وإن شاءت التزويج ما الحكم يا علم
وقاذف ميت هل ترى الحد لازما * كحرمة ذاك الحي أم حكمه انصرم
وقاض أقام الحد يوما على فتى * بمحضر أهل العلم من وضحوا اللقم
فذاق شراب الموت ذاك الفتى فهل * على القاضي شيء يا أخا الفضل والكرم
وزيد شرى أرضا فصارت لخالد * بحكم كتاب اللّه والطاهر الشيم
أيرجع للغلات قل لي فإنني * تخبطت كالعشواء في حالك الظّلم
وفي رجل حر يطلق عرسه * وفي بطنها حمل بها ثابت القدم
إلى سنتين لم يزل سيدي بها * وقد أيقنت بالحمل والحكم ما انصرم
أيدرك ذاك الزوج رجعتها وهل * عليه لها الانفاق في قول من علم
وزيد على عمرو عدا وأذاقه * شراب المنايا منقعا قد علاه سم
وقد كان للمقتول أبنا ثلاثة * عفى بعضهم والبعض للقتل يلتزم
ترى العفو عم الكل أوضح لنا الهدى * وأظهر لنا من صادق الفكر ما لزم