ومن شعره الجيد قصيدته التي يمدح بها أبا المعالي كهلان بن محمد ويهنيه فيها بالعيد :
ألا مسعد بالهوى من سعاد * فنأنس بالقرب بعد البعاد
وتنساغ بلوى لمن نحن نهوى * ونغني وتروى قلوب صوادي
ويلقى المعنى بها ما تمنى * ويبرد منا غليل الفؤاد
بحسن تلاق وطيب عناق * وضم تراق وشم هوادي « 1 »
وتمساح صدر وتلزام نحر * وترشاق ثغر عذاب براد
وتهصير قدّ وتخميش خد * يعل بند ومسك وجادي « 2 »
أما غير بخل بميعاد وصل * على طول مطل وتزويد زاد
دعا صائح البين ما بين قلبين * وجدي محبين خاف وبادي
هما باشتراك بلوعة شاك * ودمعة باك طويل السهاد
أخي تبابي تولى شبابي * فكيف التصابي وفيم التمادي
حسان حداني عليها التداني * ولكن عداني الحجى بالعوادي
فهل أنت صاح ومبدي صلاح * لتفنيد لاح وتسديد هادي
إذا القلب شاهد لهوا تماهد « 3 » * حتى تجاهد حق الجهاد
أم الشوق داع لحب رباع * ومرعى مراع ووصل خراد « 4 »
سقى الغيث علا سجالا وطلا * بنزوى محلا لأهل الوداد
إذا ما السمي مراها العشى * وجاد الولي غمام العهاد
وهبت صباه وحان اشتباه * مراعي رباه ومرعى الوهاد
هامش
( 1 ) التراقي جمع ترقوة وهي عظم الكتف . والهوادي الأعناق .
( 2 ) التهصير مصدر لصهر والجادي الزعفران .
( 3 ) مشتق من ( مهد ) بمعنى وطّأه سهل .
( 4 ) الخراد جمع خريدة وهي العذراء .