بعينك في الآل تلك المطايا * كموج الفرات يقل السفينا « 1 »
أقمت بجسم يذوب ويضني * وودعت في الظعن قلبي رهينا
متى يتلاقى فريقا وداد * فيقضي الغريم الغريم الديونا
برغمي بعدت عن الأصفياء * وقد كنت بالأصفياء الضنينا « 2 »
وأصبحت إما لزمت انفرادا * وإلا صحبت الحسود الخوونا
عدمنا الأمانات والنصح فينا * وأبغي لنفسي نصوحا أمينا
ألا رب مبد إليك ابتساما * ويضمر في القلب داء دفينا
إذا نحن من حادثات الليالي * وجدنا اذى وشكونا السنينا
رحلنا الركائب من ذات جوس * تجوب الفلاة وتطوي الحزونا « 3 »
إلى سيد من ملوك العتيك * يفيد الألوف ويعطي المئينا
أرحنا مطيا وزرنا عليا * أبا القاسم المكرم الزائرينا
أبا القاسم المال سرا وجهرا * غدوا عشيا على المعتفينا « 4 »
كريم السجايا جزيل العطايا * يرى الجود والحلم والعزم دينا
بفعل الجميل وبذل الأيادي * أتته المعالي بكورا وعونا
أسر لكسب المعالي حمدا * فصار لكل جميل ضمينا
كأن جوارحه من لديه * بدرّ الندى والمعالي غذينا
إذا ما الملوك تساموا وجدنا * علوّ أبي القاسم المستبينا
وجدنا عليا أعز نديا * وأندى يمينا وأبهى جبينا
وما كان فيهم له من شبيه * ولا في مظنتنا أن يكونا
لقد قسم اللّه في كل فن * خلائق شتى على العالمينا
هامش
( 1 ) شبّه المطايا مائجة بالهوادج بموج الفرات يحمل السفائن .
( 2 ) الضنين : البخيل .
( 3 ) ذات جوس : حيّ من أحياء نزوى بعمان ، والحزون جمع حزن .
( 4 ) القاسم المال على المعتفيم سرا وجهرا وغدوّا وعييّا .