تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فلا لبس في الآيات وهي دليلنا * ومن تبع الآيات كان على هدى إذا شئت إدراك الحقائق أجرها * على مالها من ظاهر تدرك الهدى فلا الشرك مغفورا له دون توبة * ويغفر ما دون الكبائر قد بدا تكفر عنكم سيئات ذنوبكم * متى ما اجتنيتم للكبائر والردى وقد بيّن اللّه المشيئة موضحا * وإني لغفار لمن تاب واهتدى ولا شك أن الشرك يغفر عنده * إذا أسلم العبد الذي قد تمرّدا فإسلامه جب لما كان قبله * من الشرك والظلم الذي كان باعتدا ويغفر ما دون الكبائر مطلقا * بلا توبة إن لم يصرّ تمرّدا وذلك من فضل الإله وحلمه * على خلقه لطفا بهم قد تجدّدا ولا لبس إن اللّه يطلق تارة * وأخرى تراه في الكتاب مقيدا وذاك لعظم الشرك في قبح أمره * كما قد أتى في القتل أمرا مشددا وذلك تهويل وردع لمن أتى * على حرمات اللّه يفعلها اعتدا وإلا فإن التوب يقبل دائما * لمن تاب ممن كان منه إذا اهتدى فهذا جوابي وهو حق فخذ به * وقرّ به عينا فقد وضح الهدى وأزكى صلاة اللّه ثم سلامه * على خاتم الرسل النبيين أحمدا
وبما أن الشيء بالشيء يذكر ، فقد كان من أهل محلة الدن التي يسكنها شاعرنا صاحب الترجمة الآنفة الذكر شاعر يسمى سليمان بن سعيد بن سالم بن محمد النبهاني ، وقد وجدنا له قصيدة رائعة يرثي بها ابن عمه عبد اللّه بن محمد النبهاني وذلك في القرن الثالث عشر ، وهي هذه قال :
بكى سحرا فوق الغصون فأبكاني * حمام حمى عنّي المنام وأضناني وأضرم نار الوجد وسط حشاشتي * أسح دموعا من شئوني كهتان