تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الذي يتعجب من كماله وحذقه خصوصا في الشعر ، والمستظرف ، الشيء المستحسن .

[ عبد اللّه بن ماجد الحضرمي الضرير الفرقي الجوفي ]

ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة عبد اللّه بن ماجد بن ناصر الحضرمي من أهل بلد فرق من أعمال نزوى ، كان أديبا مثقفا وفصيحا بليغا ، وهو أعمى ولكنه ذو بصيرة وإدراك ، وهو من طبقة الشعراء المجيدين فشعره في غاية من الجزالة والرقة ، قد جاء في مواضيع مختلفة ، وشعره مدوّن ويحق له أن يطبع لينشر لأنه شعر ثمين ، وبالنشر قمين . وقد توفى هذا الشاعر عام سبعة وتسعين وثلاثمائة بعد الألف ومن شعره هذه القصيدة مهنئا بها شيخنا العلّامة أبا يحيى خلفان بن جميل السيابي بعيد الحج قال :
سلام عطّر الأرجاء طيبا * وغصن الورد مال به رطيبا وألسن مطربات الطير تشدو * به طربا تجيب العندليبا ترجّع مع ترنمه نشيدا * به والورق أشجاها مجيبا على الروضات والروضات تبدي * مباسمها شتيتا أو شنيبا لذاك الورد أخجله ابتسام * ومن خجل بحمرته أصيبا وغازل طرف نرجسها عيونا * سحرن فؤاد من نظم النسيبا ومدّ البان أغصنه ومالت * قدود الآس تستبق الجنوبا كأن علمت بأن حملت سلامي * فرامت من شذاها أن تصيبا ففاح عبيرها في كل نوع * من النّوّار ملتحف قضيبا وأذيال النسيم تبيت تحثو * على الزهرات من مسك كثيبا ولا مسك بها لكن سلامي * متى حملته فاح هناك طيبا