تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ألم يكفك الهذيان بين أراذل * لك الويل حتى قلت أنك فاضل ترى قدم القرآن نهجا ومذهبا * ألم يأتك التنزيل أم أنت غافل بأذنيك وقر أم بعقلك جنة * فهل تخفي يا ذا في الظلام مشاعل لقد قال أنزلناه ربي وإنه * حديث ومحفوظ له اللّه جاعل فوحي وتنزيل وذكر ومحدث * أهذي قديمات نعتك الثواكل فهذي براهين من اللّه كلها * على فطرة الذكر المبين دلائل أغرتك يا هذا عبارة جاهل * ملفّقة لا ترتضيها الأفاضل بان كلام اللّه لا خالق له * فناصر ذا القول المشنّع خاذل ولا بد ذا القرآن إما فخالق * وإلا فمخلوق فما ذا التناصل فإن قلت مخلوق فزيغك واقع * وإن قلت خلّاق فشركك هائل فليس لذين يا أحيمق ثالث * فتنهجه بل أنت عام وذاهل وإن قلت ذا القرآن شيء فإنه * له خالق أو لا فكفرك حاصل وليس كلام اللّه من متكلم * ولكنه وحي من اللّه نازل وبعض نفى عن ربه متكلما * وقال قدير جلّ ربي وفاصل عليم بلا علم بصير بذاته * سميع بلا سمع وإن صال صائل تعالى إلهي أن يشابه خلقه * فحسب ذوي التجسيم زور وباطل وما هذه إلا مقالة جاهل * ودهريّة تنقّد منها المفاصل فتب ويك يا ذا القول والإفك قبل أن * يحيل قبيل التوب للّه حائل أخابط عشوى يا جهول وخائض * ببحر ذوي التوحيد هل ذا يشاكل كما أن عيسى كلمة اللّه قاله * وكلّم موسى هل لذي العقل قابل وفي محكمات الآي قد قال ربنا أب * ن مريم روح اللّه ليتك سائل إضافة تكريم له ليس تنتفي * بها فطرة واللّه يا متجاهل وأما صفات الذات فالذات نفسها * ولا غيرها قطعا هناك حاصل
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 352 | محمد بن راشد الخصيبي