فهم العمدة في الدين وهم * نصروه للعدى فانتصرا
نفر في جوف قلبي سكنوا * وبهم قلب المعنى عمرا
إن تكن قد بعدت أشباحهم * فهواهم في فؤادي حضرا
وأخو الحب ولو قد بعدت * أرضه فهو سمير السّمرا
لمنا الإسلام بالود الذي * في مجاري اللحم منا قد جرى
أرجال الدين هذي غادة * وفدت أرضكم تبغي القرى
أوفدتها فكرة من وامق * في ابتغاء الوصل أفنى العمرا
طالما حاول وصلا فثنى * عزمه صرف زمان صدرا
فاستتاب الحال عنه هذه * فأتت تهدي إليكم جوهرا
زفها نحوكم والدها * تقطع البيد وتفري الأبحرا
فامهروها بقبول حسن * ومنى والدها أن تمهرا
ولكم مني سلام عطر * ملء ما بين الثريا والثرى
وصلاة اللّه تغشى من له * قلم التنزيل بالمدح جرى
أحمدا والآل والصحب الأولى * بهم الدين علا وانتشرا
ما نسيم هبّ بالبشر وما * بارق من جانب الغرب سرى
وقال عند مسير الإمام الخليلي إلى الطو لجهاد المفسدين فيها :
بعيد المنى تدنيه منك العزائم * وكيد العدى تثنيه عنك الصوارم
ولم أر مثل السيف للبغي ما حيا * إذا كثرت بين الأنام الجرائم
ولا كجهاد المفسدين فضيلة * إذا انتهكت بين العباد المحارم
ولا كالتقى والصدق للمرء سلّما * إذا أعوزته للرقيّ السلالم
ولم أر مثل البغي يهوى بربه * إلى الذل من بعد العلا وهو راغم
وما قام أقوام على البغي برهة * فكان لهم من نقمة اللّه عاصم
وللّه أخذ لا يطاق وسطوة * يذل لحديها الطغاة الأشائم