تراهم ملوكا في المحافل والندى * ولكنهم في المعضلات ضراغم
بأوجههم سيما الصلاح براحهم * بنادقهم توحي الردى والصوارم
تألف من عبس وهمدان مع بني * عرابة أسد الحرب حين يزاحموا
وأبطال فنجا مع سراة سمائل * عظام بهم تجلى الأمور العظائم
وأحبار علم مع رؤوس قبائل * كرام بهم تسمو وتعلو المواسم
فوافى بلاد الطو عصرا فأظهرت * له من رسيس الحب ما البعد كاتم
وحيته أفواه المدافع بالهنا * تحية صب شوقه متراكم
أطاعت ولكن السبوع تشردوا * فحكم فيهم ما به اللّه حاكم
بهدم صياصيهم وقطع نخيلهم * وطردهم في الأرض حتى يسالموا
وقام لإصلاح البلاد وأهلها * قياما به يمحى الهوى والمظالم
ومذ رد مغصوب وأمّن خائف * وأنصف مظلوم وعوقب ظالم
ترحل عنها وهي ثكلى لبعدة * ولكن ثغر العدل والأمن باسم
وغادر فيها عصبة تنشر الهدى * وتبني بها ما معول البغي هادم
وفي نخل كان المقام مخاطبا * أكابر جما راجيا أن يسالموا
لأنهم سادات وائل كلها * ومنهم يرجى طوعها والتفاقم
فجاء رئيس القوم أحمد مذعنا * لأمر إمام العدل والحق قائم
فألزم تقريب الذين تشردوا * وذلك أمر في الشريعة لازم
لأن رئيس القوم يلزم كل ما * جنى القوم حتى تستبين المعالم
ودم يا إمام المسلمين مؤيدا * لك النصر في كل المواطن خادم
وصلّى إله العرش جلّ مسلّما * على أحمد من للنبيين خاتم
وقال في أبي الحارث محمد بن سالم بن محمد الرواحي هذه القصيدة :
دعني أؤم محمدا بثنائي * لم لا وقد ملكت يداه ولائي