وإمام حبّرت أسفاره * كل فهم ثاقب والبصرا « 1 »
ومليك صيّر الأملاك في * كفه يأخذهم كيف يرى
عمر عمّر دين اللّه في * سوحه نعم المفدى عمرا
وبنو رستم نالوا ما اشتهوا * من علاء فعلوا فوق الورى
وبنو بارون فيه أصبحوا * فوق جبهات المعالي غررا
وبنو ميزاب في ساحاته * أظهروا الدين فساروا البشرا
وبه القطب الذي قد حاز في * قصبات السبق هامات الذرى
قطب دين اللّه محييه أبو الفض * ل مولى الناس تاج الأمرا
وأبو إسحاق صمصمام الهدى * معدن الفضل فقيد النظرا
عالم حاز علوم العقل والنقل * طرا فهو أدرى من قرا
أصبحت أيامه باسمة * بعلاه وهداه مقمرا
ذو يراع لا يجارى وعلا * لا يبارى وندى لن « 2 » يكفرا
ومجلات إذا ما شوهدت * حسبت مما حوته أبحرا
وأبو اليقظان إبراهيم في * أفقها أصبح بدرا نيّرا
بيّن السّبل لطلاب العلا * بعد ما قد كنّ سرا مضمرا
ونحا طرق المعالي طالبا * حظه منها فنال الأوّفرا
فارس إن قبض الأقلام أو * ركب الطرف أزال المنكرا
وإذا ما نثر الخطبة في * محفل أيقظ ألباب الورى
صحف الوادي له قد شهدت * أنه عزّز منها المنبرا
لسن إن نظم الشعر فقد * جاء بالسحر فأعيى الشعرا
ورجال العلم والأفضال قد * ملئوا ساحاته فازدهرا
هامش
( 1 ) الواد والمعية والبصر منصوب بها وهو بمعنى البصيرة أي حبّرت أسفاره افهامه وبصيرته وجاز تأنيث كل المضاف إلى فهم لتضمنه معنى الجمع رفيع ضعف وليس هو من باب الاكتساب كما في قطعت بعض أصابعه لصحة الاستغناء عنه إذا يصح المعنى قطعت أصابعه .
( 2 ) لم يكفر أي لن يستر .