وبقيّة المتعفّفين فلم يرى * الا الخمول وسيلة المتعفّف
ما مدّ يوما كفّه جشعا إلى * زاد ولما يغش منزل مقرف
جاز الحياة خميص بطن جائع * منها وصفر الكف لم يتكفّف
يا خير أستاذ عرفنا عنده * سمة الصلاح وصبغة المتصوف
وعفاف رهبان الشريعة والتقى * وسلامة الصدر الرضي الاخوف
ودماثه الاخلاق يقتسمونها * حلق الرفاق كمثل كنز الناطفي
أو روضة غنّاء باكرها الحيا * فتضوّعت أرجا ولما تقطف
فسقاك من صوب الغمام بديمة * تنهلّ فضلا من كريم أرأف
يا راحلا لك في القلوب منازل * ومنازل الأخرى هي الكنز الوفي
شيّعت شخصك في الحياة مودّعا * يا ليتني شيّعت نعشك محتفي
فعليك رضوان الاله وعفوه * وحنانه والروح واللطف الخفي
ما فاح من مسك الختام أريجه * وجرى على سمعي حديث اليوسفي
( وأديب من آل نبهان ندب * هو في الشعر طيّب اللهجات )
( ذاك عبد الاله نجل سليما * ن أريب ومن ذوي الخبرات )
الندب الظريف النجيب واللهجة اللسان والاريب العاقل والخبرة بمعنى العلم أو المعرفة والخبير العليم وقد سبق معنى هذه الكلمة متكرّرا ولا باس بالإعادة لمزيد الفائدة .
[ عبد اللّه بن سليمان بن عبد اللّه النبهاني النزوي ]
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ عبد اللّه ابن سليمان بن عبد اللّه بن سعد اللّه النبهاني النزوي كان أديبا ظريفا