وسادس حجة تاريخ : نعي * توالت في تقيلته الهموم
وقال يرثيه الشيخ أحمد بن عبد اللّه الحارثي :
أسفي عليه وما يزيد تأسفي * الا وقود حشاشة لا تنطفي
أسفي عليه والنوى رصد له * زمت ركائبه لبين متلف
عجلان لا يلوي على من خلفه * صاد إلى ورد النمير القرقف
عطشان لا ترويه الا نهلة * من زمزم يا ليت لو كان اشتفي
لا ينتني دون الحطيم وركنه * والروضة الخضراء ذات الرفرف
لهفان صدر لا يحن سوى إلى * ارض الحجاز بدمع عين مذرف
حران قلب همه في يثرب * وهواه حيث الزائرين الطّوّف
ذو مقلة شكري ومهجة واله * حرّى وشوق للبقيع المشغف
متألهّا نسئك الحجيج وعجهم * لبيك رب البيت لبيك الطف
زار الحبيب بطيبة فثوى بها * بجوار خير المرسلين الأشرف
طاب المقام له فطاب جواره * بالقبّة الخضرا ومن فيها اصطفي
جدث غريب في البقيع مقره * ناء عن الأحباب والوطن الوفي
فبخ بخ لك من جوار مكرم * وبخ لرمس حل فيه اليوسفي
حمدان نحل خميّس أدعوك * للقرآن تتلوه بسبعة أحرف
أدعوك للترتيل والتجويد للذ * كر الحكيم ونظرة في المصحف
وتبتل للذكر في غلس الدجى * والى الضما في حرّ يوم أصيف
والنغمة الغناء والصوت الذي * منه تعلّم كلّ شاد منصف
شيخ البيان وليس ثمّ منازع * وامام أهل النّحو دون توقّف
ببلاغة وفصاحة وبراعة * وبفطنة جاءت بغير تكلّف