كساك إله العرش ثوب جلالة * وفضل وإحسان وعلم وإيقان
وأولاك مولاك الجليل كفاية * بعيسى الأمير المرتضى وسليمان
هما جبلاها حينما رسيا بها * رست بهما من كل سوء وخذلان
هما علما بحبوحة العزّ والعلا * وكنزا غناء في يديك وبحران
وإنهما من سادة قد نمتهم * سوابق مجد من نزار وقحطان
متى تدعهم يوما تجبك عصائب * إليك سراعا من رجال وفرسان
أتتك غطاريف الجلاد وهم بنو * تمام ذوو العلياء سادات جعلان
تعادى بهم قبّ البطون سوابق * مسوّمة من كل أجرد أسوان
أتوك يحثون المطي كأنها * ظباء تعادي أو كواسر عقبان
فيا أيها الإسلام هذا إمامكم * فكونوا لديه خير جند وأعوان
وصونوا حماكم واحفظوا حق دينكم * ولا ترغبوا في زهرة الذهب الفاني
وقال يمدحه بهذه القصيدة الغراء :
يا برق جد بربوع الحيّ تسقيها * صوبا من المزن كي نروي أراضيها
واسكب على عرصات غير آهلة * أقوت وما بقيت الا أثافيها
مرابع لست أنسى طيب بهجتها * يا طالما قد غنينا في مغانيها
أضحت منازلها قفراء خالية * من الأنيس وقد ماست غوانيها
من كل فاترة الألحاظ بهكنة * تسبي الحليم ولا يسطيع يسبيها
إذا تعرّضت الجوزاء سافرة * تعرّضت في وشاحيها لآليها
وإن بدت وظلام الليل معتكر * نارت بأسفارها فيه دياجيها
وإن علت في خدور العبس تحسبها * من الضياء شموسا وضّحا فيها
محفوفة بأسود غير هائبة * مهما دعا برجال الحرب داعيها