يحكي عقود جمان رصّعت دررا * مضيئة بلئالي الشرع والحكم
تعطّر الكون من أنفاس عنبرها * ومال عن طرب من حسنها الفخم
شموس فضل بها زانت كواكبها * كهالة البدر لم تدرك ولم ترم
تأتي إليها شموس الكون ساجدة * وكل نور لها يسعى بلا قدم
من حام « 1 » حول الحمى ضاقت مباركه * وأنبتّ مسلكه أمسك ولا تحم
قال النبيّ مقالا رائقا أنفا * وخير قول أتى من سيّد الأمم
إن أشكل « 2 » الأمر قف في كل نازلة * ولا تثب وثبة السرحان للغنم
من جاء زوجته من بعد ما طهرت « 3 » * واطّهرت وأتاها فهو لم يلم
إلا إذا عوّدتها منه عائدة * فجاءها حرمت حالا بلا كلم
وإن تكن غير ما معتادة أبدا * إثابة منه لم تحرم ولم ولم
وإن تكن طهرت « 4 » من بعد حيضها ؟ ؟ ؟ * لكنها قط لم تغسل من الألم
فالخلف إن نال ما يصبو إليه بها * قد جاء والقول بالتحليل من شيمي
وهو الصحيح لأن اليسر متّبع * والعسر مجتنب في الدين فافتهم
وصل ربّ وسلم دائما أبدا * على حبيبك خير الخلق كلهم
والآل والصحب والأتباع قاطبة * ما غرّد الطير فوق الضأل والسلم
وممن رثاه الشيخ عبد اللّه بن علي الخليلي :
عزاءك أيها النهج القويم * عزاءك إنه رزء أليم
عزاءك إنها عبرات باك * يذوب الصبر فيها وهي هيم
هامش
( 1 ) يشير إلى الحديث الشريف « . . . أو شك أن يقع فيه » .
( 2 ) يشير إلى الحديث الشريف : « وأمر أشكل عليك فقف عنه » .
( 3 ) أي من بعد ما انقطع عنها دم الحيض وتطهرت منه .
( 4 ) في النيل وشرحه تفصيل المسألة .