والناس زرع الموت يحصده ولا * لوما على من زرعه يوما حصد
كم سيد نزع التراب بوجهه * من بعد تاج فوق هامته عقد
ومقلد حسن تقلد في الثرى * من بعد هاتيك القلائد والجيد
وكواهل للنائبات حوامل * هدت بجندلة المنيّة كل هد
أسندت فعلا للممات تجوّزا * وعلى الحقيقة فهو للّه الصمد
فهو الحكيم العدل يجري حكمه * في خلقه أبدا على الأمر الأسد
وهو الصلاح وإن بدا فلحكمة * مطوية في الكون شيء قد فسد
والكي إصلاح وإفساد إذا * ما حل من جسد به حل العقد
والخير من شر يجئ كراحة * من متعب والضد بالضد اتحد
سبحان من وجب الوجود لذاته * وهو الوجود وما سواه مفتقد
سبحانه أجلى لنا عن وصفه * بكماله في قل هو اللّه أحد
وقد توفي هذا الشاعر عام سبعة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف عن عمر يناهز الثمانين .
( وأديب حلاحل أريحي * ذاك عبد الرحمن ذو المعرفات )
( ناصرا في الأنام يدعى أبوه * من ريام ومن كرام أباة )
( بنظام أتى بديع عجيب * كثغور تفترّ من فتيات )
الحلالل السيد في عشيرته أو الشجاع التام ، والأريحي الذي يرتاح إلى الأفعال الحميدة ، وريام قبيلة جامعة لقبائل شتى ، وسبق أن معنى الأبي المترفع عن الدّنايا ، وأن البديع هو المخترع ، والعجيب ما يتعجب منه ولا بأس في الإعادة لمزيد الفائدة ، وتفتر أي تبتسم ولما كان نظامه في غاية من