الحسن شبّهه بالثغور المبتسمة من الفتيات ، ولا يخفى أن ابتسام الثغر من الفتاة أعجب وأطيب .
[ عبد الرحمن بن ناصر بن عامر الريامي الأزكوي وأدبياته ]
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة ، الشيخ الأديب الفاضل عبد الرحمن بن ناصر بن عامر الريامي ، الأزكوي ، كان من الأدباء البارزين والفصحاء المثقفين ، ومن ذوي العلم والمعرفة ، وكان ملازما لجهابذة العلماء الذين أقاموا بنزوى فمنهم أخذ ومنهم استفاد ، وقد لازم الامام الخليلي وأقام معه في حصن نزوى فانتعش فكره وانشرح بالعلم صدره ، وفي عام أربعة وخمسين وثلاثمائة بعد الألف سافر إلى زنجبار فاجتمع بأهل العلم والأدب هناك ثم عاد إلى عمان وهو نشيط بالأدب فازدادت شاعريته تفوقا فصار مغرى ومغرما بالأشعار قراءة وتقريضا ، فنظم القصائد الإلهيات والاستغاثات والتوسّلات والسّلوكيات وغير ذلك من المناظيم الأخرى التي من ضمنها المطارحات بين الاخوان والمخمّسات ، ويضمّ الكل ديوان واحد ، ويوجد عنه تأليف يسمى نفحة الأزهار عن رياض زنجبار ، وقد توفى عام أربعة وسبعين وثلاثمائة بعد الألف وكان أبوه ناصر عالما فقيها فاضلا أديبا شهما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر صلبا في الحق شديد الغيرة في الدين استقضاه الامام سالم على سمائل فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وأنفذ الأحكام الشرعية بلا مبالاة توفى ليلة الخميس من ربيع الثاني عام ستة وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف ، تغمّده اللّه برحمته ، وكان أديبا محبا للشعر وله ديوان كبير مزّقه في حياته إلا ما بقي من القصائد التي في أيدي الناس وكان له يوم وفاته سبعون عاما .
ومن شعر ولده المترجم له هذه القصيدة بعنوان ( هبة للمتعلمين ونصيحة للّه في الدين ) .