المفلق بضم الميم وسكون الفاء وكسر اللام الذي يأتي في شعره بالأمر العجيب والنفث الشعر المتضمن غزلا أو هو البيان الذي هو بمنزلة السحر والذي قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وان من البيان لسحرا فقد يعبر عن الكلام الفصيح الرائع بالنفثات السحرية فكأنه يدهش الجنان بحسن ذلك البيان الذي هو كالسحر للانسان ولا يخفى ان هذا تشبيه والهمام السيد الشجاع السخي والعبقري من يتعجب من كماله وحذقه والمفخرات جمع مفخرة وهي المآثرة أو ما يفتخر به والملوك آل سعيد هم الذين جدهم الامام أحمد بن سعيد ويعني بهم الناظم الأسرة المالكة الذين هم من نسل السلطان سعيد بن سلطان بن الإمام احمد المذكور وهم حكام وسلاطين مسقط وعمان .
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر السيد النبيل الأديب المثقف هلال بن بدر « 1 » بن سيف البوسعيدي أحد شعراء السلطنة الذي كان يقال له في عنفوان شبابه الشاب الظريف فإنه نبغ في الشعر وتفنن فيه وصار فصيحا بليغا رقىّ منزلته السلطان سعيد بن تيمور لأنه كان في عهده وأدناه اليه واتخذه كاتم سره وكان لا يفارقه حلّا ومرتحلا ثم تغيّر عليه لأسباب فسبحان مقلّب القلوب وقد ولد هذا الشاعر في عام أربعة عشر وثلاثمائة بعد الألف وتوفيّ في يوم 16 رمضان عام خمسة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف وله ديوان شعر جامع مدائح لهذا السلطان سعيد وغيره ولفنون شتى من الأدب والتاريخ فمن مدائحه للسلطان المذكور هذه القصيدة :
هنيئا أيّها الملك السعيد * بنصر لا يحدّ له حدود
وفتح لا يقاس بأي فتح * ولم تشهده في الماضي الجدود
طويت الأرض من عليا ظفار * إلى نزوى تحفّ بك السعود
وأين ظفار من نزوى ولكن * لدى العزمات يقترب البعيد
هامش
( 1 ) كان السيد بدر بن سيف سيف دولة السلطان فيصل وكان له أولاد جملة منهم السيد سيف بن بدر الذي كان واليا في عهد السلطان تيمور ثم في عهد السلطان سعيد .