الباطنة كان أديبا مثقفا فصيحا طويل الباع في الشعر وكان معاصرا للسلطان تيمور وله فيه مدائح ومجاريا لشعراء عصره مثل الشاعر أبي الصوفي وأبي سلام فقد عارضهما على منظومات لهما ومن شعره هذه القصيدة التي يمدح بها السلطان تيمور بن فيصل :
حار قلبي في هوى النفس وتاها * وغدا يقصر للنفس مداها
غير راض في تباريح الهوى * ان يكن يسلك الا في رضاها
ولعين تذرف الدمع وما * وكفت الا بفضل مقلتاها
يا لها من وقفة قد حسرت * عن قناع بحرارات لظاها
كل ذا في حق من أهوى ومن * قد غدا القلب أسيرا في هواها
سحرتني مقلة منها وما * علم هاروت من السحر أتاها
سفرت عن نور وجه لم أرى * مثله بدرا ولا شمس ضحاها
فكأن الورد من وجنتها * طلعة المريخ في النور حكاها
ونضيد الدر في مبسمها * أنجم الجوزاء في ليل دجاها
اسبلت جيشا من الزنج على * ردفها الصافي وماجت في خطاها
يا لها ليلة حسن أسفرت * وجلت أنوارها لي بسناها
مثل ما أقبلت البشرى على * دولة يخفق بالعز لواها
شمسها المنصور تيمور على * من يضاهيه بعز في نواها
والقصيدة طويلة ولكن هذا الذي أدركناه منها ومناظيمه كثيرة ورائعة ولكن أكثرها ذاهبة ادراج الرياح وله قصيدة خاليّة . عارض بها قصيدة أبي الصوفي .
عثرنا على أبيات منها متكسرة فتركناها إذ رأيناها سقيمة وكم وكم من هذه الصفة .
[ هلال بن بدر بن سيف البوسعيدي ]
( وهلال سليل بدر ابن سيف * شاعر مفلق أخو نفثات )
( وهو من آل بو سعيد همام * عبقريّ ومن ذوي المفخرات )
( بمديح الملوك آل سعيد * قد ترقّى لأرفع الدرجات )