وانصب لربك لي فيرفع رتبتي * ويجرّني من عالم الأغيار
واسأله يلهمني العلوم فإنني * لا شك من حلل المعارف عاري
فجزاك من سوّاك فينا حجّة * أعلى المقام بجنّة الأبرار
وإليكها عذراء ترفل من بني * مدحي إليك بسندس الأنوار
وافت لشيخ سوف يجلو أجرها * بمديحه مني صدى الأوزار
كملت محاسنه فلم تر مسلكا * في الفضل إلا وهو فيه جاري
وله قصيدة أخرى في مدحه ، هذا أولها :
تليت أي حسنها الفتّان * فسجدنا لها على الأذقان
شهدت معشر الملاح فألقوا * في يديها مقالد الإذعان
ورأتها الأنوار يوما فكبّر * ن فسبحان خالق الإنسان
واستوت في أسرّة الملك حتّى * أورثوها خلافة السلطان
لبست ليّن الحرير صنوفا * وتحلّت بالدّر والمرجان
شربت صفوة البقا فتمشّت * في خيام العلا كحور الجنان
يقول فيها عند التخلّص :
أسرتني الهموم وانتشبتني * باعتداها أظافر الأحزان
سوف أرجو تخلّصا من يديها * فبكفّي قد دار قطب الزمان
ذلك الشيخ عالم الأمة القطب * الإمام الراقي ذرى العرفان
خطبته غزائر العلم طفلا * ثم زفت له شموس المعاني
وأتى من زواخر الفكر نهرا * مخصبا فيضه جنان الجنان
شهد الحضرة العليّة حتّى * دفعته في رتبة الإيقان