كأنما البحر فضل لا سبيل له * جريا ولما تدلى كفه انبجسا
كأن في السحب من كفيه أنملة * وجوده لم يزل أن قطره احتبسا
شريف أصل كريم الجد والأب لا * نرى بمنصبه أو ثوبه دنسا
يبيّض الوجه بالآمال يدركها * ولو نأت بأقاصي الأرض لالتمسا
مؤهّل للعلا جار يقالبها * عرفته ملكا إن قام أو جلسا
هذي يتيمة عقد من مدائحكم * من خادم برياض الود قد غرسا
فانظر إليها بعين السّتر محتملا * فمن تصدّى لكم بالمدح ما بخسا
وبالجملة إن ديوانه مشحون بمدح الأسرة المالكة من آل بوسعيد ، وكذا غيرهم من أمراء الخليج والعلماء والأعيان والأكابر ، وحشد كثيرا من نظمه في فنون الأدب ، وهذه قصيدة مدح بها قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيّش المغربي وإنه لجدير بالمدح :
بعث الحبيب رسائل الأعطار * فأتت تهيم بها صبا الأسحار
مرّت بها سكرى يضمّخ طيبها * حلل الدجى وعمائم الأشجار
طافت بقامات الغصون كئوسها * فتمايلت من هزّة الإسكار
واستقبلت دمن القلوب هشيمة * فأزاح باردها مشاعل نار
إن الحبيب وإن تمذهب في الجفا * قصد الوفا بمواجب الأحرار
والدين مألفة التقى وعلامة * تمحو الشفا كالماء أو كالنار
لما رأى موتى ضني أمر الصبا * رأس الأطبة أن تعوج بدار
يا نفحة رشفت لماه فأرضعت * أحشاء جسم فيه حكم الباري