يا ليلة بها البشير * أنت من أبهى التحف
يا سيدي تيمورها * كها خريدة تزف
تنبه بالفضل على ال * عكوك « 1 » في أبي دلف
عش في نعيم ما به * من منتهى ولا طرف
ولم يزل والدك السلطان * بدر في السدف
فكل ذي مجد لكم * بكامل الفضل اعترف
وقال في مدح السيد الهمام نادر بن فيصل :
غصن التصبّر من طول الجفا يبسا * والقلب من وصل ذاك الظبي ما يئسا
يا خائفا من رقيب أن يعود ضحى * لا بأس بالفرع صبحا جئت أو غلسا
قد زار ليلا ونار الخد مؤنسة * فجئت أطلب منه للهدى قبسا
أتيته لعسى أشكو جنايته * وأجتني من مجاني ثغره لعسا
لما التقينا تعانقنا مصافحة * وصار كل يباري لوعة وأسى
فكدت أغرقه أو كدت أحرقه * من عبرتي أدمعا أو لبتّي نفسا
وكاد يشربني شوقا ويلبسني * طوقا وكل بنفس الآخر التبسا
وما قصدت بذكر الظبي من ذكر * حاشا لمثلي من أن يقرب النجسا
لكن كنيت به عن ذكر غانية * لها أديم بعين الشمس قد غمسا
فكل ليلاتنا كانت بها زهرا * وكل أيامنا كانت بها عرسا
قالت وقد سرت عنها وهي باكية * أما تعود إلينا بعد قلت عسى
كان نور محياها وقد عرضت * سيف الهمام أبي سابور إذ عبسا
هامش
( 1 ) العكوك شاعر أبي دلف وهو القائل ( انما الدنيا أبو دلف بين بادية ومحتضرةفإذا ولى أبو دلف * ولّت الدنيا على اثره )